السيد محسن الأمين

389

نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم

بني المطلب لأن حليف القوم منهم ولصحة الخبر الذي ذكرناه بذلك عن رسول اللّه ( ص ) . ثم قال : واختلف أهل العلم في حكم هذين السهمين - سهم رسول اللّه ( ص ) وسهم ذي القربى - بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال بعضهم يصرفان في معونة الاسلام وأهله . وعن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب ابن الحنفية كما صرح به في الدر المنثور اختلف الناس في هذين السهمين بعد وفاة رسول اللّه ( ص ) فقال قائلون سهم النبي لقرابة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . وقال قائلون سهم القرابة لقرابة الخليفة واجتمع رأيهم أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة . وقال آخرون أنهما إلى والي أمر المسلمين . وقال آخرون سهم الرسول مردود في الخمس والخمس مقسوم على ثلاثة أسهم على اليتامى والمساكين وابن السبيل وهو قول جماعة من أهل العراق ، وقال آخرون الخمس كله لقرابة رسول اللّه ( ص ) ثم روى بسنده عن المنهال بن عمرو : سألت عبد اللّه بن محمد بن علي وعلي بن الحسين عن الخمس فقالوا هو لنا فقلت لعلي ان اللّه يقول اليتامى والمساكين وابن السبيل قال يتامانا ومساكيننا ثم قال : والصواب من القول في ذلك عندنا ان سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مردود في الخمس والخمس مقسوم على أربعة أسهم على ما روي عن ابن عباس للقرابة سهم وللثلاثة الباقية ثلاثة أسهم لأن اللّه أوجب الخمس لأقوام موصوفين بصفات كما أوجب الأربعة الأخماس الآخرين وقد اجمعوا أن حق الأربعة الأخماس لن يستحقه غيرهم فكذلك حق أهل الخمس لن يستحقه غيرهم وغير جائز ان يخرج عنهم إلى غيرهم كما غير جائز ان تخرج بعض السهمان التي جعلها اللّه لمن سماه في كتابه بفقد بعض من يستحقه إلى غير أهل السهمان الأخر ا ه . وفي الدر المنثور في تفسير كلام اللّه بالمأثور للسيوطي : اخرج ابن أبي شيبة عن السدي ولذي القربى قال بنو عبد المطلب واخرج ابن إسحاق وابن أبي حاتم عن الزهري وعبد اللّه بن أبي بكر أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قسم سهم ذي القربى من خيبر على بني هاشم وبني المطلب . واخرج ابن مردويه عن زيد بن أرقم قال آل محمد الذين أعطوا الخمس آل علي وآل عباس وآل جعفر وآل عقيل . واخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير في قوله : واعلموا انما غنمتم من شيء يعني من المشركين ان للّه خمسه وللرسول ولذي القربى يعني قرابة النبي « ص » ( إلى أن قال ) وكان المسلمون إذا غنموا في عهد النبي اخرجوا خمسه فيجعلون ذلك الخمس الواحد أربعة أرباع فربعه للّه وللرسول ولقرابة النبي فما كان